الاثنين، 30 يناير 2017

قراءة في نص البندول للشاعر المتألق أمين حربا بقلم / د. نجاح باراوي

قراءة في نص البندول
للشاعر المتألق أمين حربا
.. ياااالجلجلة دوي بندولك ..!!
الذي يصم الآذان
بإيقاع جنائزي رتيب
مدوي .. مريب
لواقع أليم
تعكسه أنا ذات معذبة
أضناها
صراخها المكبوت
خلف سدول
بوح كليم
تسربل
- بحلم سقيم
وتعب أثقل النفس
بعميق جرح أليم
وظلمة موحشة
لاتبصر النور
ولا تنتظر إشراقه
فبحر الظلمات دامس
غرقت في لجته الموحلة
قطعان أغنام
خانعة بائسة يائسة
استسلمت لقدر
ومصير قاتم مجهول
لاتملك أمامه
أن تنبس ببنت شفة
..لعلل فيها
أم في بئس المصير ؟! ..
ويااااله من تجسيد
يرصد بشفافية
مغلفة بضبابية
طيف ألوان مأساة
في واقع دامس
من منظور ذات
أقل مايقال فيها
أنها مثقلة الكاهل
بالهم المجتمعي العام
بعمق وشفافية آسرة ..
وباستقرائنا لحركية النص
نجد اليأس مهيمن
على حوافه
حرفا وطرفا
وروحا وصورة
بتأكيد حضور فعلي
واعي شفيف رزين.
يجسد حركة التطلع
إلى حالة
بل هالة
شاحبة قانطة يائسة
لاترى بصيص نور
أو جذوة أمل
تحلق نحوها
فالروح منسلخة
عن وجود سجين
مكبل بسوط
رعاية خانقة
سرقت أحلامها
وخذلت تطلعاتها
إلى ضالة مأمولة
تؤنس وحشتها ..
أهي حالة انعتاق
ووجود
أم تمرد وعنود .. ؟!
- لروح شرود
.. انطلقت من حاضر عمر
مسكـــــون بعذابات لاتنتهي ..
سجين آلام
وجراح نازفة لاترعوي ..
.. ومع انعتاق الروح
من أسرها
يشع جوهرها
كقبس ساطع
يعانق الضياء الكوني السابح
في ملكوت التاريخ الإنساني
العريق التليد
المنزه عن أدران
واقع ملوث
تنفر منه
هذه الروح جملة وتفصيلا
.. ماضية محلقة إلى
عشتار .. وجلجامش ..
.. إلى مردوخ .. وتيامات ..
علها تستقي من صروح عمالقة الكون
ما يكسر القيود
والمراسيم
والتعاليم
الكهنوتية الآسرة ..
وأخاديد السنين..
في زمن قاتم حزين ..
لكن الكآبة
غلفتها من جديد
بأسى أعمق
من أي إشراقة نور..
فلم يتراءى لها
من ذاك الماضي
العريق
إلا انكسارات
وشكوك متاهات
زادتها قتامة
وقلقا واضطرابا
في الرؤية والمصير ..
وحالة التطلع إلى
آفاق وجود آخر
مختلف أو أجمل ..
.. إنها ذات قلقة
مغمسة بالعذاب
تعيش أزمة اغتراب
وصهيل عويل
و حالة انعتاق
من حاضر
مغمس بغياب
ووحشة واضطراب
راسخ حد التماهي
مع وجود .. ولاوجود !!!!..
.. أستاذ امين
نظمت فأجدت ..
وبحت بكاء فأوجعت
بكثيف غيوم
ونزف هموم
وبوح
قلب ودموع. ..
وحزن سكن الضلوع
وحلم نازف
كسير الطرف
موجوع
مع أجمل تحية ليراع خلاق ..
وحرف مجنح رفرف في الآفاق
بقلمي د. نجاح باراوي
 
.. نص البندول
(البندول)
كرقاص
لايتوقف عن الحركة ولايرحم
أذناي مضطرتان لشرب الكأس المقدس
بكل صبر ومرارة كحبة دواء
من الفجر حتى المساء
قطعان الأغنام
مستسلمة مشغوفة تمضي
وهي تجتر أوهامها وتحلم
أضحك من شدة الأسى
ياللغباء
تتمرغ ذاكرتي المتعبة
على شواطئ الصحراء
ورمالها المشبعة بالقرف
هل ندمت عشتار
حين قدمت جسدها لجلجامش
هل تألم مردوخ حين شق تيامات
كيف تحول الفرح
وملئت رسومي بالدماء
أيها الراعي
من وضعك قرب أبي
كلما أحببت أن أحدثه
أراك
كيف بدلت رقصاتنا
لعويل وبكاء
أبعد قطعانك عني
واخرج من أنفاسي
ودعني أحلم على الأقل
أنني
ربما أنساك
وثق سأنساك
-بقلمي أمين حربا-
 
تعقيب جمال قيسي
Jamal Kyse جميل سيدتي هذا التعالق النصي،،،انه تناص ،،،مباشر،،وهو اُسلوب جميل في النقد ،،سلمت الايادي
 
تعقيب غازي احمد أبو طبيخ
آفاق نقديه اروع مافي هذه المطالعة التحليلية يا دكتورة نجاح براوي الفاضلة, أنها كتبت بطريقة السفر الموازي الذي يتواشج مع نص الزميل الحربا في ذات الوقت الذي يقوم بفك شفرته وتفسير مضامينه ..بالضبط كما اشار اخي الناقد الاستاذ جمال قيسي ..
ومما عمق احساسنا بما ذكرناه آنفا أن التحليل كتب بدادائية معمارية شعريه..فأرانا وجهين جميلين لمرآة صقيلة واحده..احسنتما ناشرا ومنشورا..والسلام..
 
تعقيب ربا مسلم
Ruba Msallam قراءة جميلة كل التقدير لك وبوركت

تعقيب امين حربا
أمين حربا أستاذتنا الراقية د. Najah Barawi شكرآ لك على هذه القراءة والمطالعة التحليلية لنصي البندول وحقيقة شعرت أنني أمام قراءة هي نص شعري بامتياز كاد أو طغى على نصي
حقيقة رأيي بك معروف لأنني على ثقة أن عندك الكثير الكثير فأنت قامة متميزة بشخصك وفكرك.
شكري واحترامي والياسمين لسيدة هي عطر الياسمين

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق