الأحد، 6 نوفمبر 2016

متاهة بقلم / منية درة الاوراس

متاهة

    بمخيلتها الساذجة سافرت إليه على متن قطار الأحلام المستعجل حاملة حقائب أمنياتها مختلفة الألوان..،خرجت في صباح موحش قارص ببرودة الذكريات...،تركت ورائها باب النسيان مفتوحا....،لن تبحث عنها أكيد،زوجة أبيها،التى قيدت أحلام مراهقتهاالجامحة في ميدان ضيق محوّلةً حياتها الفتية إلى نكد.
امتد طريق السفر...،لتصل أخيرا إلى محطة النجاة حيث كان ينتظرها...،نزلت في مدينة هو يعرف كل تفاصيلها،أما هي فتراها كتلك المدن التي قرأت عنها في قصص الحب.
ركب سيارته الفخمة برفقتها...أحست...
بدفء يسري إلى عروقها ،وانتعشت بالعطر المركز....لتثمل بموسيقاه المنتقاة...._رومنسي هو حد النخاع_...استطاع أن يأخذها من كلها...
اتجه بهاإلى طريق القرية الساحرة كما وصفها لها.... دخلا جنة الأحلام...في غرفة مقفلة ضحك واقعه متهكما على أحلامها... لتصحى صباحا صباحا على صوته المتغير وهويوقظها ليعيدها إلى مدينة ذكرياتها الباردة....
 
تعقيب نائلة طاهر
 
ندى الأدب سرد جميل أستاذة منية لغتك سليمة باستثناء يوقظها صححي الكلمة قبل أن ينشر ا. غسان
 
رد منية درة الاوراس
 
منية درة الأوراس صباح الخير...شكرا لك ندى الأدب...تم التصحيح
 

ذلك الوجع / بقلم وسام الأحمد

ذاك الوجعُ
المعبَّأُ بالقهرِ
يفيضُ كلما اضمحلّ صوتكَ
...
يتسمّرُ بعزلةٍ قاتلةٍ
معلنًا انتهاءَ الحلمِ
ليضيقَ بي المدَى
وانحسرُ في نقطةٍ عمياءَ
أقيمُ موعدِي المؤجلِ في السماءِ
لعله يمطرُ ذات يومٍ
بطعمِ الأمنياتِ
فأزهر على أضرحة المقابرِ
زهرةً بيضاءَ
أبللُ ريقي بماء التيممِ
وأصلي ركعتي خشوعٍ
أرتل دعاءَ توبةٍ
وأعلنُ انتهاء القبل ....
ليصرخ الصمتُ
بمساحاتِ الضجيجِ
ويترك اللهفة
تتدحرج على أعتاب الخلاص
أستشعر ذاك الملل في أحداقكَ
وأغرقُ بدهاليزٍ من الحيرةِ
أصبحُ هشة من لاشيء
تلتهمني تساؤلات من ازدحام أنفاسك
بزفير وشهيق يلهثان
أكاد أسمع صدى أفكارك
وهو يفتح ممرًا
ضيقاً في ذاكرةِ الغياب
لاتتمهل
غادرْ قبل فواتِ الأوان
فجرحِي ليس وليدَ اللحظةِ
بل مثلي تعتقَ منذ سالف الأزمان ...
 
 
تعقيب خالد سعيد
 
خالد سعيد دام مداد الفكر شاعرتنا ..أبدعت وسام ..
تحياتي لرقي الحرف
 
تعقيب نائلة طاهر
 
ندى الأدب ما تنتظره الشاعرة من الغيب تتمناه مطرا أي رواءً تزهر له الروح قبل الجسد المنتهي بالمقابر. في رحلة بحث عن سلام داخلي يؤدي للخلاص الذي تجهل الكاتبة ماهيته في ظل حيرة من القلب تجاه الطرف الآخر وما بين الحضور والغياب لجسد تعايش مع الألم ...في تلك الرحلة المنفردة ترعرع القصيد وكبر كحلم.
 
 
Muna Sh AlKhaizaran حروف جميلة ورائعة

شتـاء الطفولـــــة بقلم / منشد الكناني

شتـاء الطفولـــــة
.........................
تستفيقُ الشواطىءُ
حين يأتي اليّ
يبادلني لهفتي
ويمتدُّ في ناظريّ
فتخرجُ منه الجداولُ
والنخلُ
وآهاتُ ابنائِه الفقراءْ
ولكنه
كان يأتي وحيداً
كغناء الفواخت ِ
يوغلُ في الحزن ِ
حدّ البكاءْ
وكنا معاً
نستفيقُ على جرس ِ
المدرسة ْ
على عشبها
اذ يكون نديّا ً
على صبية ٍ
ينشدون بساحتها
( موطني..موطني )
فتمنحهم نخلة ٌظلها
وشيئا ًمن الطلع ِ
وتعلو العصافيرُ
مأخوذة ً بالغناءْ
وكنّا
شتاءَ الطفولةِ
اذ تتوغلُ فينا
طيورُ الزرازير ِ
تنشرُ الوانَها
في السماء الجنوبيةِ
. المستحمّة ِبالدفءِ
لاهثة ًمن زحام ِ مسرّاتِها
نقاسمُها ماءَ نا
الاخضرَ الطحلبيّ
ورائحةَ َالقصبِ المتطاول ِ
بين البيوتِ
ونغفو
فتوقظنا سطوة ُ القار ِ
تكسو وجوهَ الزوارق ِ
بالحزن ِ
تمنحُها شارة ًللرحيلْ
في الجنوبِ الملبّدِ
بالأسوَدِ المستفزّ
يورقُ الحزنُ
مختبئاً في شقوق السواقي
وفوق التلال البعيدةِ
تحمله طفلة ٌ
رضعتْ حسرةَ اليُتم ِ
واستبدلتْ وجهَ دميتها
بالترابْ
تخبّئهُ سدرة ٌ
فارقتها الطيورُ
أحقاً تضلُّ الطيور
اتجاهاتها ؟
ام تراجع ماء الطفولة
عنا
فأسلمَنا للخراب
 
 
تعقيب غسان الحجاج
 
غسان الآدمي فتوقظنا سطوة القار تكسو وجوه الزوارق بالحزن تمنحها شارةً للرحيل

لقد أرجعتني بهذه القافيات المعبأة بنسيم الأهوار الى زمن الطفولة حيث كانت صبغة الفطرة سائدة

لقد استمعت بهذا النص الرائع ولم اشبع من قرائته
احسنت شاعرنا
 
رد منشد الكناني
 
منشد الكناني الصديق العزيز الاستاذ غسان.....انحني تحية لذائقتك الرائعة شاكراً تواصلك الجميل
 
تعقيب غازي أحمد أبو طبيخ
 
آفاق نقديه شاعر انت يا ا.منشد..وشاعر من طراز سبعيني يعرف ماذا يجري في زمنه فيستوعبه بل يشتمل عليه ..
ثم هذا النفس الدرامي الحكائي الذي تعالى رغم مجسه المفعم بروح القص تعالى على الوقوع في السردية ..فقد امتشق لغة شعرية وعروضا متسعا منحته دائرة المتفق فيضا ايقاعيا مرنا خاصة والمتدارك اكثر مرونة من صاحبيه المتقارب والخبب ,فاذا بنا بأزاء (كونشرتو) باذخة الحميمية شديدة التذكير بعماليق خالدين ..امثال سعدي يوسف وبلند الحيدري ويوسف الصائغ على وجه التخصيص..
ا.منشد الكناني ..كنت ذكيا في استدراجنا بشغف الى ضربتك الاخيره ..
...
وفوق التلال البعيدة.
تحمله طفلة..
رضعت حسرة اليتم
واستبدلت وجه دميتها
بالتراب..?!
تخبئه سدرة
فا قتها الطيور..
احقا تضل الطيور اتجاهاتها?!
أم تراجع ماء الطفولة عنا
فأسلمنا للخراب..?!!!
........
هذه الضربة هي ما وفر ذروة الاقناع الابداعي ,وابعد عنا الإحساس بآنتماء المناخات والعوالم الى الهاجس الخاص او الزمن الخاص او لربما الزمن الماضي..
من هنا نشد على يديك صديقنا العزيز الشاعر المرهف..ا.منشد الكناني الجميل..تحياتنا ..والسلام..


رد منشد الكناني

منشد الكناني استاذي الفاضل بوافر الاعتزاز المحبة والتقدير تلقيت فيض ابداعك وانت تقرأ هذا النص المتواضع قراءة نقدية واعية نحن بحاجة اليها. شكراً لما تبذله من الجهد والوقت لاجلنا .دمت قمة عالية وقيمة كبيرة
 
تعقيب أحمد البدري
 
أحمد البدري سافرنا معك يا منشد عبر التلال وبين قضبان القصب وعلى شواطئ النخيل حيث لا يسمع الا هديل الحمام وهي تبشرنا بقدوم موطني على مراكب العز والفخر… ..لله درك ولا فض فوك شاعرنا البليغ في المعنى والمبنى

رد منشد الكناني

منشد الكناني الصديق الاستاذ احمد اسعدني مرورك الجميل.دام نبض احساسك المرهف
 

 

الجمعة، 4 نوفمبر 2016

مِن الرمادي ،، لأُلَمْلم رَمادِ قراءة نص كريم عاشور بقلم نور السعيدي

مِن الرمادي ،، لأُلَمْلم رَمادِ
قراءة نص كريم عاشور ،،،

ظلي ،،
يخلفني في البيت
لذا اترك له المصباح مضاء
وافتح الشبابيك
أدعهُ منشغلاً بترتيب أشيائي
وتنظيف الزجاج لمزيد من الضوء
وتلميع مرآتي العمياء
بعد ان يمسح من عينيها النعاس
يلم أوراقي المتناثرة على الوسادة
وتحت السرير
ويعيد الصور الى حضن الألبوم
جامعاً أشلاءها بشريطٍ لاصق
وساعة تسللت منها العقارب
وحينما أعود متأخراً
في آخر الليل
أسارع لأغلاق الشباك وتعتيم الغرفة
وأفرش لهُ الظلام ،،،
لينام .

نص ضرب جذورهُ بأرضٍ من معدن وحجر ـ صاغَ واقع لم ينجْ منهُ رغم قتامة جَوها لكنها كانت مضيئة وجداً وإلآ كيف وصلتْ ألينا بعدما قَدَّم لنا مَدخلاً تعريفياً لمعادلة عن كيفية تفكك كائن أسمهُ ( إنسان ) ،،
إشارة ، إيماءة = التمزق الإنساني ، الصوت والوقت ( تُرى هل تساوى طرفي المعادلة عند شاعرنا ؟؟؟؟؟؟؟؟
أشارة ألينا مِن أن ظلهُ تركهُ خلفهُ ، الإشارة ـ تميزُها وتفردها التي أكتفتْ بذاتها لمرافقة الإيماءة من ترك المصباح مضاء من خلال قدرتهِ الإيحائية وهو القادر على تفعيل لذاتية الجملة ومُوافقة للتحول من إطار للآخر مع تبدل موقعها لجملةٍ صورية مختلفة عن سابقتها دون الخروج عن جَوِها وهنا دخل فوكو على الخط ( صورة الدال والمفهوم المدلول ) ليكون مع كريم طرف المعادلة وقد حصرنا بلحظة تاريخية وموقع ( غرفة ) بهيمنة على كل فضاءات الجمل الصورية .
الطرف الآخر منها تنظيف الزجاج ـ لملمت أوراقهُ ـ مسح مرآتهُ ( التمزق الإنساني ) هو التمرد للهامش ( شاعرنا ) على الأصل ( الواقع ) وإن كان الهامش بمصافي الخسارة والغير قادر على خلخلة القبول أو الإنصياع ولا حتى الإنطواء تحت لواء ( ضبط الذات ) لا لأنهُ لا يملك مفاتيح إختياراتهِ بل لأنهُ يملك كل الشروط المُتاحة ( لموت إنسان ) سريرياً ليربط بصورة تتمايز ذاتياً مع قيمة الصوت ( شريط لاصق ) وهو المحكوم القانط الآ مُتحد مع مركزية الواقع بهالة من الإنهيار الذاتي والحدْ مِن سجنهِ مع وِزر أفكارهِ والذي لم يُلغي قانون السيادة للأشياء عليةِ ( ساعة تسللت منها العقارب ) لتنزل صورة لم تستأذن ذهنهُ ضمن مدارات بحث وإن كان بحث مُتراخي لأنهُ فقدَ بوصلة الوقت ( وهنا الروعة ) مِن زهدهِ بالزمن المتوقف والمحيط وهي نزعة لا لإنزال الإنسانية من عرشها بل توليفة خطابية لشقاءهِ الواعي ،،،،
أما الأروع هي المرحلة الإرتدادية ( مرحلة التآلف ) لإنعاش الإصغاء بين المكان والأشياء للسعي من محاولة أخيرة لشاعرنا عند ( في آخر الليل ) محاولة عقلية طبنفسية لأستحضار حالات شعورية وإن كانت باردة خالية من الإنفعالات بهاجس يطاردهُ شاعرنا لموقعٍ قَصيٍّ كي يحظى بسيادةٍ داخل حربٍ باردة لمأزق يواجههُ على قدر عالي من منطقية النص وتماسكها الداخلي والمُذهل أنهُ لا يستطيع أن يلعب ( لعبة التمرير) لنتائج مفزعة من رفع لافتة نَعي للثنائي قبل أن يلفظ أنفاسهُ الأخيرة ( الصوت والوقت ) ليفترش للظلام بنوم كنت أتمنى أن لا يكون سرمدياً ولتتساوى طرفي المعادلة لابد من خسف كل المجرات الفوضوية والتحصن من الإيقاظ الشرس ( أغلاق الشباك ) عسى أن يحظى ولو بحلمٍ لينْتَعِلْ الأشياء بطريقة مختلفة .
موسيقى النص أسمعها من بعيد البعيد انصت اليها وهي تتراخي لتعلن عن نومها كظلام شاعرنا بمهدٍ ملوكي .
مجرد قراءة / نور السعيدي
الشاعرة منية درة الأوراس :الجزائر
::::::::::
صمت المرايا

خلف زجاج الأمنيات
تُرسم ملامح غامضة
على مرآة صامتة
تكاد تضيع تفاصيلها
في عتمة العوز
وقناديل الروح
تنعكس أشعتها
على مرايا الصمت
تُرتسم أحلام
يحاصرها جند الواقع
تختبىء في  مخدع الخضوع
تتزين ببقايا طفولة حالمة
كطفلة تسرق أدوات الزينة
تلطّخ وجهها بمساحيق الكبار
تنسج من خصلات واقعها
ضفائر متمرّدة......
ترتدي حلما طويلا
تتزيّن بالصمت
وتجلس أمام مرآة حزينة
تستهويها الملامح الباكية
فتنعكس صورتها بكلّ خشوع

       منية درة الأوراس

الخميس، 3 نوفمبر 2016

*مرحى لها ...*

قصيدة للشاعر أبو طلال (جرول بن أوس )

مرحى لها ! مرحى لها ! الكلّ صا
حَ تعجُّباً مُستحسناً مُتولّها
مرحى لها ! الكلُّ صاحَ مُهنّئاً
يا مَن أجدتِ وحُزتِ أطرافَ البَهَا
يا حُسنها ، يا حُسنَ ما وشّت به
جيدَ القصيدِ ، فأمتعتْ مَن حولها
فيها الفصاحةُ والبلاغة ُوالنُّهى
هذي التي حوتِ المحاسنَ كلّها
هي نبعةُ الشعرِِ التي قد أغدقتْ
من كل باذخةِ الحروفِ أجلّها
والكل يرجو أن يكون كظلها
إبداعُها فاقَ الخيالَ فيا لَها !
ومضيتُ أقرأ ممعناً ومُمحصاً
فلعلّني أحظى بما سُمّي البَها
لكنَّ حظّي منهُ كانَ رزِيّةً
شنعاءَ ناءتْ كاهلٌ من ثقلِها
ووجدتُني في جانبِ الجمهور أســـ
ــعى منشداً : مرحى لها مرحى لها
(جرول)
20160824
الشاعرة سارة فؤاد:العراق
::::::::::
خلجات قلب 
    ************

طَرَبَ الجوى لَمّا أضاءَ هَواكا 
وَتورّدَتْ أحلامهُ. ......بِلقاكا

مَنْ أنتَ؟ حتى تستبيحَ مدائني
ونشرتَ في ربعِ الغرامِ   شذاكا

وأسرتني ياسيدي   من    نظرةٍ
حتى هويتُ وما استطعت حراكا

يا سلوتي في شمسِ وجهكَ موطني 
وجمال  كوني  ماثل   بِلماكا

وقداسة الأديان عندك جنة
ما أن تلوتُ الحبّ تحت سماكا

قل لي بِربكَ مَنْ أتاكَ   وسامة؟
أجمال قلبكَ  بالعفافِ  كساكا

أم ذاكَ خُلقكَ قد حباك مؤاتياً
مِنْ كُلِّ برٍّ   بالحياةِ        أتاكا 

يامَنْ  كتبتكَ لِلغرامِ   قصائداً
ونثرتُ  أحرفها   شذاً  بِرباكا

إنّي تركتُ الخلقَ في أحوالها
وسعيتُ نحوكَ في طريقِ رجاكا

أسعى إليكَ وشوق نفسي طائرٌ
حَمَلَ الصبابةَ نحو عرش مداكا

قلمي وقرطاسي ورشفة قهوةٍ
وسكونُ ليلٍ موجهُ     عيناكا

يزهو خيالك بين أوجهها هوى
سحراً        ليغرقني بها معناكا

يا سيدي لو خيّروني بالهوى 
ما اخترتُ من بينَ الغرامِ سواكا 

زدني فقلبي بات فيكَ مُتيماً 
يستعذبُ الألوان حينَ يراكا

ساره فؤاد

2/11/2016