‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر حر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شعر حر. إظهار كافة الرسائل

السبت، 10 فبراير 2018

قلقٌ أعمى.. بقلم الشاعر/ غسان حجاج

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

تدحرج عمري 
صخور سباقٍ عقيمٍ 
سعتْ دون غايٍ 
خيوط الدخان التي مزقتها الرياحْ 
فلا لهفة الطامحين لها مخلبٌ 
يتوثب فوق الرماحْ 
ولا ضفة النهر
فيها انتعاشة موجٍ 
يلاعب ناعورها المستباحْ
وينعى تراتيل ذكرى خريرْ 
ككلبٍ عقورٍ عوى
يشمئز الصدى 
من تلعثمهُ بالنباحْ
انا زهرةٌ نبتت
في جحيم الشتاء الضرير
تكفِّنُها بالثلوج العواصف
ما لثمتْ وجنتيّ الصباحْ
اذن كيف ننجو ؟
أيا بسمةً ولدتْ في زحام النواحْ
كلانا أسيرْ...
بقضبان هذا الردى المستطير 
فهل اكتفي 
بالفضاء النقيِّ بياضاً هوىً 
واليراع الجناحْ
انا واهنٌ
كالعناكب اغزل من حشرجات الضجيج 
شباك السكوت الاخيرْ 
على غفلةٍ من شراك الزمان
كمثل بذور اللقاح
التي تمتطي صافنات الرياحْ 
فهل استطيع النجاح!
انا قلقٌ لا يرى
سار فوق رصيف الهجير 
ويبحث عن كسرة الارتياحْ 
انا نازحٌ من عجاج الرحى 
خطوتي غصةٌ من دخانٍ الضميرْ
انا تيه شعبٍٍ 
تسوّل من سارقيه السماح
اصبتُ بعدوى التجهم من ضجرٍي المسْتبدِّ
ولكنني أرتدي شحنةً من جلود المزاحْ 
انا عندليبٌ بدون افانينَ غاباتهِ الضائعات
برغم الجراحْ
الى اخر النبض باقٍ اطير 
................

اللوحة للفنان فان كوخ

السبت، 20 يناير 2018

نبوءات إشاعة.. بقلم الشاعر/ غسان الحجاج

يُقال: 
بإنّ الإشاعاتِ 
حلوى
تثيرُ لعابَ الفضول
وقد قيل لي:
انّ خالكِ
ضربٌ من السحر
علّم سرب النجوم
سماءً
لتخلعَ جلد السديم
وتسبح
في خمرهِ العبقري
كما قيل أيضاً:
بأنّ اللآلئ في حيرةٍ لاتزال
تقدّ قميص السؤال على وجهكِ المقمرِ،
حجولك
أنغامها دندنت
فوق مرسى المغيب جموح أغاني السكارى
تعلّق فيها الصدى
لم يزل
في اقتفاء
عطورالازاهير
مذ عاش عمراً
من الابتلاء
يراوح
في رزئهِ المحوري
صدوغُ المروج
التي غُرِستْ
في جناح الاثير،
عبيرٌ توسَد روح الندى،
يكركرُ لونُ السنابل
في مقلة الصبح معزوفةً
دغدغتْها
بشاشة كلِّ بصيرٍ رآكِ
وعن حزنه السرمديِّ تخلى
وإني بمحراب صمتي اقول:
ولا يسمع الصوت مني ،
مخاضُ الشعور
نصوص تغني،
خرير ضفافٍ
تغازل غصنا
تدلّى
على غفلةٍ
من جنان التمني
وجمرٌ يمرًُّ بهِ
تيهُ ريحٍ
رأتْ وجهها
في مرايا ضفائركِ الرائعات
تسرّب مني
فضاء القصيدة
ثم تلاشى
مللتُ لاني
بنعش التواري
أغامرُ
بين سراب العطاشى
فَلَو انهم خيروني اقتحام المعارة
او ان أخوض
حروب هوى مقلتيك
ِ فأنكِ من أتحاشى
وحاشا
فلستُ اُكذَبُ
ما رتلتهُ نبوءات
تلك الإشاعة
حاشا
فلي من مجسّات
هذا اليقين
اساطيرُ معجزة المستحيلْ،
ومن شفتيكِ
مدامة كأسي المعلّى
تعتّق من شفةِ الأرجوانِ
ولكن َّ عرشي
بلا صولجانِ

الأربعاء، 17 يناير 2018

دعاء النواعير.. بقلم الشاعر/ شاكر الخياط



نادَمْتِ روحي كي ابوحَ سِرَّها 
ياذا الهوى لستُ الذي مَنْ سَرَّها
مازال همي كيف أنضو سُرَّها 
ياذا الجنان والهوا ... ما سِرُّها؟!
روحي تذوب حولها...
ياماءها... 
من شدوها، اغنية تثاقل السحاب في سِقائِها...
رفقا بها ياسيدي، رفقا بها يامُلْهِمي ..
لا تَبْخَلَنْ في شَأوِها دربَ النُهى..
لعل يَسري ليلُها في وجدِها..
كي تستعير لحنها من جُرحها..
آه ... وألفُ آهِهَا في صَمْتِها..
ياذا الجنان والهوا.. 
متى اللقا؟..
ناجيتُهُ !..
كانت مراسيم الرُقا...
انشودةً..
حِكراً على ماضٍ شَقا..
ياليتها.. 
هامتْ على سرٍّ طَوى...
غابت مَواعيدُ النَقَا ..
ناحَتْ نواعير الفراتِ دمعُها في أضلُعي
البوحُ مقرونٌ بها ...
من رأسها حتى القَدَمْ ..
غَنَّيتُ حيناً شَدوَها، 
أَنَّتْ على وقْعِ النَدَمْ..
بَكَتْ رحيلَ الاهلِ عن نخيلها، وشطها.. 
ويومَها ...
تَجَرأَ المشيبُ في مَرابعي...
ناديتُها...
لَعلَّها تُصْغي الى صوتِ الانينِ المُقْرِعِ...
لا لم تُجِبْ...!
صمتٌ يطوِّقُ الجفونَ في نَشيجٍ شَحَّ فيهِ دامعي..
في وَلَهٍ لمْ الحَظِ النزفَ الْجَرَى..
في مُقلَةٍ لاذَ الحنينُ حَوْرَهَا بأربُعي
سَلاهُ وَجدي ليته ما أبصَرَاْ..
وَشَاحَ عَنهُ يومَ لاقاهُ الدَّعِي..
في نَكلَةٍ من زَمِّ صَبرِ المُفزَعِ... 
يامَن تراتيلُ الجَفاْ..
ناءَت على قرعٍ هَفاْ..
هَلَّتْ مَواعيُد الوفا..
ياآية العشق اهبطي من عالياتٍ في الشَرى ...
في قلعة الله* التي لم تحتمل جهل المغول او لهيب المقصلة..
كان الصدى صوتَ صُراخِ الجُلْجُلَة *..
سُعدى* تناديني أنا..!
ياشوقَها مِنْ مَهربٍ .. 
ضَجَّ الفلا ..
هذا صهيل الخيل قد صد البلا ..
دَمعٌ على نَأي المسافاتِ انْبَرَى ..
في مِحنةٍ أو مُحزِنٍ مما جَرَى ..
مَنْ مُخبِرٌ جُرحي بِنزْفٍ قد وَرَى ..
مَنُ مُبلِغٌ قلبي بِشوقٍ لاهبٍ ..
أرنو الى السُحْبِ التي ماقد رَوَتْ في غَيثِها بِيدَ التَجَلّي في الثَرَى..
ها قَدْ دَعَاني كوكبٌ ذاتُ عُلَا..
ياليتني كنتُ الذي سرَّالجَلا..
شَرِّيجَةً* قلبي تَبَنَّاهُ الولا..
هيمانُ حولَ قُوقِها* يامَن تَرى ..
ياملهمي شوقا... 
الهي ... 
مَنْ أنا؟.. 
ما كُنْهُ حالي يا تُرى...
حتى أُلاقي البَرْقَ في عالي الثُرى؟!

• شرّيجَة = مجموعة من سعف النخيل بعد ان يجرد خوصه، تثبت على محيط الناعور وتعمل كـ ( زعنفة) يضربها الماء فيدور الناعور، عددها طبقا لمحيط الناعور.
قلعة الله او (بيت الآلهة) كما يُطلق عليها في السريانية اشارة الى مدينة هيت التي تقع على الضفة اليمنى لنهر الفرات في العراق بقلعتها الشاخصة الى الان.
• جُلْجُلَة = ( الديانات ) موضع في القدس يدّعي المسيحيّون أنّ السيِّد المسيح صُلب عنده ويُسَمَّى كذلك جبل الجُلْجُلة ، وفي رواية ان الجبل هو الذي تقع عليه قلعة هيت وقد كانت تحتوي على كنيسة عامرة ، وما تعارف عليه الهيتيون ان 40 وليا من اولياء الله الصالحين موقعهم في تلك القلعة.

• قُوْقْ = ( انبوب) أناء من الفخار مغلقٌ احد طرفيه، يربط على محيط الناعور من الخارج مواجها لماء النهر، يقوم بغرف الماء من النهرحتى يمتليء ثم يبدأ بسكب الماء عند ساقية في اعلى الدالية المثبت عليها الناعور حيث ينساب الماء الى البساتين بشكل طوعي. عدده يعتمد على محيط الناعور.
• سعدى = (كما تناقلتها الاساطير لدى الهيتيين) الفاتنة الهيتية التي زُفَّتْ الى الامير البصري عبر النهر الذي تم حفره كمهر لها من هيت حتى البصرة، وآثاره مازالت قائمة ويعرف بـ (كري سعدى) الى الآن. لم تحتمل البعد عن النواعير حيث كان مسكنها بالقرب منها، فعادت تاركة كل شيء الا سوارا ربطته في احدى خشبات النواعير منشدة بعض الشعر..

الاثنين، 3 يوليو 2017

الناقد العراقي غازي أحمد أبو طبيخ

على ساحل البحر
مع الزميل الناقد الاستاذ شاكر الخياط..
حول مادة(نقد النقد)...
-------------------------------------***..
   *..
الامر الذي لفت نظري بدء اخي الاستاذ شاكر الخياط هو الامانة الثقافية البالغة الدقة والوضوح, والتي تبينت في الجزء الأول منذ المدخل دلالة منك على ان النص السابق برمته قد تمت استضافته من موقع ..موضوع..الموقر,وهذا ما تم تاكيده في ختام الجزء الاول نفسه.. تمهيدا لمادة ..البحث.. المشروع..
وقد جددت التوثيق نفسه بذات الامانة الثقافية في هذا الجزء ايضا..وذلك  في خاتمته وسطره الهامشي الاخير..باشارتك الى سطر واحد تم توظيفه لتوجيه دفة البحث الجميل..
هذا يعني ان النص الذي امامنا هو محور اطروحتك ومركز رؤيتك وبالتالي فإنه بالجملة والتفصيل من بنات افكارك..انطلاقا من الدعوة التي تفضلت بتقديمها قبل ايام زميلتنا الاستاذة نائلة طاهر خلال احد مداخلاتها المتاخره..
ومع انني شخصيا لست مع التوقيت ..مادمت قد دعوتنا الى ..نقد النقد..فانطلاقا من دعوتك اقول انني لست مع التوقيت..لاسباب متكاثرة ذاتية وموضوعية .. ولكنني حين قرات ماتفضلت به حضرتك في اعلاه لم اجد ما ينغص على رحلتنا او يعرقل مسيرتنا  , خاصة وقد كانت الدعوة مدعمة بالتسلسل التاريخي للفعل النقدي وموثقة باكثر من وثيقة تمهيدية سابقه..كما وانها قد اطلقت بإسلوبية بالغة اللطف ..
ولا اكتم تفهمي لمشروعية هذه الدعوة الطيبه..بل وضرورتها احيانا..
انما لا اخفي عنك صديقي وزميلي الناقد الحصيف ان ركوب مثل هذه العربة المطهمة قد يقود من جهة اخرى الى ان يحصل فيها نفس الأغلوطة التي حدثت مع ( النقد الاول للنص الاول ) بحسب  اصطلاحك الموقر..وهذا امر يخيفنا كثيرا على العلم واهل العلم كذلك..فيركب الموجة من لا يصلح للنقد اصلا فكيف يصلح لنقد النقد يا زميلي العزيز..
ولست انسى ان بعضا مماتفضلت به قد كان يحدث تلقائيا..من خلال رد المبدع على الناقد دفاعا عن نصه او استجابة لناقده..كما ولمحت الكثير من الردود الموازية التي صدرت من المعلقين الاخرين ردا على تعليق ما تحت نص ما ..كما وشاهدت الكثير من الحوارات الجميلة واحيانا الناكصة قيميا بين ناقدين او بين معلقين او معقبين..نعم هذا ماتابعناه على طول الخط..ولكنه كان يجري عفويا ولايخلو من العذوبة واللذة الحوارية المتحضره..اعني إن كانت متمدنة او متحضره..
الحذر يا صديقي كل الحذر ان يحدث تجاوز ما لاستحقاقات الناس الذين بذلوا الكثير من الجهود دربة ومرانا وتطويرا للذات في بعدي الثقافة الموسوعية والاحتراف المهني..
وانت قد المحت في سياق حديثك الى ضرورة الحذر من ان يطرق الباب من هب ودب..?! 
اذكر قبل يومين من الان ان حوارا جمعني مع زميل ناقد مبدع يدور حول سمات الناقد الحقيقي المحترف والحصيف..فاوردت له في سياق حديثنا اننا ندرس..بضم النون وتشديد الراء وكسرها.. صفات الناقد..وعندنا كما تعلم حضرتك كتابا للنقد الادبي يدرس حتى في الصف السادس الثانوي القسم الادبي مختصرا بينما يتوسع رويدا في المعاهد والكليات  المتخصصه..يتضمن اكثر من ثمانية عشر صفة محورية يتوجب وليس..يستحب..توافرها بعمق ورسوخ..
من هنا اقول:  يا لخوفي ايضا من استسهال الفعالية النقدية وتحويلها الى ظاهرة ..منفلشة..او حالة مزاجية وفعل عادي..
نعم لا اعتراض على حق المرء في ابداء رايه وبيان شعوره ..انما لا ..والف لا ..للقفز على الحقائق..
وصدقني يا ابا عبدالله الجليل ..ان كثيرا مما نقرأه او نتابعة هنا ممايسمى نقدا , ليس غير ..اسفار موازية للنص..هي في صميم الابداع الجميل نعم..بشرط الابداع وشروطه..ولكنها ليست نقدا ابدا..
اخي الاستاذ شاكر العزيز ..جد لي ناقدا كاملا بمعني الكمال العلمي الناجز..لكي نرتقي بعد ذلك الى هذا المستوى من الرقي الذي يقبل بالحوار اصلا..ولاينكص به الى مستوى الشتائم بمجرد  الاختناق..
لقد برز مفهوم التضاد اوالتوازي الفكري الى اقصى مراحله سموا على يد  اثنين من عمالقة الفكر العربي والاسلامي واعني بهما كل من بن رشد العظيم..والامام الغزالي الجليل..وكلنا يعلم حكاية ( تهافت الفلاسفة) ومن بعده ( تهافت التهافت).. ومع بلوغهما مبالغ العظمة والعبقرية الإتفافية , فإن اطاريحهما لم تسلم من التعنيف والهزء والسخرية والتشكيك والتكفير وحتى الشتيمة المغلفه..
وانت بحكم وعيك الكبير تعلم مدار هذا الحديث الهائل من الناحية الانثروبولوجيه..
انما اعطنا مثلهم..او لنتساهل  فنقول ..اعطنا من هو بمستوى تلامذتهم..???
وليس هذا الذي قلناه اعتراضا على مضمون اطروحتك السامية مطلقا, ولكننا غير مرتاحين  من  توقيته , ولسنا مطمئنين الى احتمالات  توظيفه , كما ولا نخفي ابدا احساسنا بالتواضع الي اقصاه القصي عن بلوغ مقام الناقد بمعناه الذي عرفناه وخبرناه منذ زمن طويل..
فتلطف علينا ايها الكبير , ودعنا نقدم ما يمكننا بما امكننا لاحباءك السعاة  الطيبين في حقل الابداع..وبعدها عسانا نبلغ ياصديقي حافات العظمة الموسوعية التي تكاد تبلغ مبالغ الإعجاز للناقد الانسكلوبيدي الشامل..الذي تمكن حد الاحتراف من استيعاب التجربة الحضاربة الإنسانية ..ليس بالالمام من كل علم بطرف وحسب..وانما بالعبور الى منطقة الإضاءة  العلمية الناجزه..هذا فضلا عن مجمل العلوم اللغوية المتعلقة بالاداة التعبيرية والألسنية حتى آخر مبتكرات  العصر الراهن..وهذا يستلزم من ناحيته تحديثا معلوماتيا شاملا و متواصلا حتى آخر دقات الساعه..
كل التقدير وبالغ الاحترام لهذا الجهد العلمي النقي الهادف..انما..تعلم اخي..وانت سيد العارفين..( ان لكل مقام مقال..ولكل حادث حديث) ..املي ان يتسع صدرك استاذنا الفاضل..فانت من فتحت الباب وشجعتنا على الصلاة في المحراب, والسلام.. ..............
      تلميذكم
غازي ابو طبيخ الموسوي

الثلاثاء، 23 أغسطس 2016

*تحت المجهر التحليلي:الشاعرة والناقدة*دنياحبيب



من بعيدٍ
=====

من بعيدٍ..
قد عشقنا..وهجَ شعرَهْ
رغم نيران الحـــــكايةْ 
.
عند أفلاكِ الجنونِ 
كان سطرهْ
بالبدايــــــــــــــــةْ
.
لم يكنْ باليدِ حيلةْ 
إذ يراوغْ 
في فضولي
إذ جرتْ بالنفسِ غايـــةْ!
.
من بعيدٍ..
رحتْ أرقبْ
أيّ همسٍ خلف حرفهْ
أيَ صمتٍ من أمامهْ
أي آهٍ بالزوايـــــــــــــا!!
.
لم يكن بالقلبِ غيرُ
بعض طيشٍ كالصــــبايا
.
رغم عني.. رحتُ أسهرْ 
رغم عني.. رحت أحلمْ
صار حبهْ..
كالهوايــــــــــــــــــــــةْ
.
من بعيدٍ..
كنت وحدي.. 
كنت أغرقْ 
في غرامهْ
في كلامهْ..
كان يدفعْ
بي هوايـــــــــــا
.
من بعيدٍ..
 لا تلوموا 
لا تلوموا .. من بعيدٍ
هل يلامُ..
من رأى نبضات عشقهْ 
في عيونٍ.. كالمرايـــــــــــــــا؟!
===
دنيا
التحليل النقدي للأديب:غازي أحمد أبو طبيخ

 كلما رأينا نصا يلتزم العروض ،عمودا كان ام حرا،نشعر بفرح غامر.. ليس عجبا ،كلا،وإنما يقينا بأن صاحب النص موهوب شعريا،ويقينا ايضا ،بأنه قادر بلا شك على التنقل من طراز شعري الى آخر بكثير من الحرية المقتدرة ..
من هنا مبعث الفرح،ومن هنا مبعث الشعور بأن مثل هذه الموهبة قادرة على التنامي حتى بلوغ مرحلة الإضاءة المأموله.. 
انطلاقا من هذا الشعور ،ومعرفة بطبيعة المرحلة الابداعية ،نغض الطرف عن بعض الارتعاشات اللغوية ،او توفزات التراكيب،او حتى حدة بعض حافات المقاصير.. 
ذلك لأننا نعلم آن تحقيق الموازنة المطلو بة بين الوزن والانسيابية التعبيرية متعلق بمستويات المحطة الابداعية للشاعر ،ولاشك ابدا في ان هذه الانسيابية ستصل رويدا الي مرحلة التلقائية المنثالة في يوم قريب كلما تراكمت خبرة المبدع ،وتعودت اذنه الموسيقية ،و تطوعت اداته التعبيرية وتوشجت العرى بين الحس الموسيقي والقاموس الشعري.. 
ولكننا ننصح بأمر غاية بالاهمية ،بالغ التأثير في تعجيل الرحلة التصاعدية التنضيجية  المنتظرة،ونعني به جهوزية الفكره.. 
ان الركض باللغة وراء المعنى او بحثا عنه شئ.. وكون المضمون يستدعي شكله شئ آخر تماما..والذي نقصده من هذا ،أن جذر كل شروع ابداعي يجب ان يكون وجود موضوعة تدفع المبدع وتحفزه على التعبير عنها ،فإن تصاعد بهذا التعبير من مرحلة المحاكاة الاعتيادية ،الى مراحل التنظير ،بحيث يحمل النص وجهة نظر او اطروحة او فكرة يرغب المبدع بتوصيلها ،فعند ذاك نكون فد بلغنا مراحل متقدمه من تحققات المعادلة الابداعيه.. 
ومن الجدير بالاشارة ،إن وعي التجربة ..على اهميته معم طبعا،ولكن ممارسة التجربة ذاتها ،ونعني مزاولة الفعل الابداعي بشكل مباشر من قبل المبدع نفسه  اكثر اهمية  وجدوى.. 
وها نحن بإزاء مبدعة تكتنز بالكثير من وعي التجربة ،حد امتلاك رؤية نقدية بديهية ،تشي بموهبة واضحة الملامح على هذا الصعيد.. ولكنها محكومة هي الاخرى بتراكم الخبرة الابداعية ايضا،عند مزاولتها للفعل الابداعي..
ولو دققنا في طبيعة تعاملها مع الاداة التعبيريه هنا في هدا النص ،لرأينا بكل وضوح ،كيف يحاول وعيها النقدي لي عنق التراكيب وجرها بذكاء لكي تتناسب مع الايقاع العام لبحر الرمل الجميل ..ولرأينا كيف كانت تلجأ الى التسكين بنهاية اكثر المقاصير في محاولة واعية لزم ولجم  تفعيلة الرمل.. فاعلاتن.. الراقصة اصلا.. ولتبين لنا ايضا ،كيف كانت الشاعرة الواعية دنيا حبيب ..وزيادة بالحيطة والحذر الموسيقي ..كيف كانت تلجأ الى التقفية العالية التي تساعدها على التقاط الانفاس ثم الشروع من جديد،مع كل سطر جديد.. 
ولقد كنا نضرب بأيدينا على ركبنا ضبطا لإيقاع البحر ،او لربما يحدث أن نغني معه.. 
ولكن كل هذه المراحل ستروض رويدا كلما زاد منسوب الممارسة الابداعية المباشرة،حتى يلتحم المجس التعبيري بالمجس الموسيقي في وحدة تعبيرية تلقائية تطرد سلاستها مع  نضج المرحلة الابداعيه.. 
الشاعرة الو اعدة دنيا حبيب..الى أمام ،سيدتي..

///////////
التحليل النقدي للدكتورة ياسمين محمد الغزالي
دنيا المشاعر اسمحي لي أن أعقب على نصك فأقول:انطلاقًا من علامات النص وعتباته ،والشكل العام للقصيدة يمكن القول بأن النص ينتمي لما يسمى بـ {الشعر الحر } أو {تكسير البنية } إلى آخره من المسميات التي أطلقت على الشعر الحديث ،وتعد نازك الملائكة من رواد هذا الفن خاصة فى ديوانها الثاني :" شظايا ورماد " الذي يعتبره بعض النقاد بداية لهذا التجديد ..

فى هذا النص التفعيلي تعبر الشاعرة عن (معاناة الحب ) آناء الليل وأطراف النهار ،ذاك الحب المتفرد بانفراد العاشق الذي يهوى فى واد ومن يهواه فى واد آخر ،أو مايعبر عنه بعبارتنا الدارجة (حبٌ من طرف واحد ) وإلا فالتجاهل القلبي أزعج المحبوبة وجعلها تعبر عن مشاعره الدفينة تجاه من لايبالي ،وتقف :" من بعيد " وهذا محور بيت القصيد فالجار والمجرور لهما فى سياق هذا النص الكثير من المدلولات البلاغية والتي سنشير إليها بالتأكيد ..

:"من بعيد " حال الشاعرة المغرمة التي تقف خلف أحلامها وآمالها فى زاوية بعيدة تراقب منها المحبوب ،وتفتح نافذة الحب لتطل منها عليه ،ولاكتمال الإيقاع فى شبه الجملة قبيل __التنقيط __ بلاغة غير مقصودة تكمن فى اكتمال الجملة إيقاعًا وبلاغة ومعنى ،وللتنقيط(..) مدلول تفرضه العبارة ويستثيغه الفؤاد المفعم بالحرارة (حرارة العشق ) لتقول الشاعرة بعده :" قد عشقنا" وأعلم بحاستي الأنثوية أنها هي من عشقت وأن __نا __ وضعت فقط للإيقاع ..

قسمت الشاعرة النص إلى أربعة مقاطع كنت أتمنى والله أن أفصل الحديث عنهم تفصيلا لكن المقام قصير ،و يمكن اعتبار هذه المقاطع هي الوحدات الدلالية للنص ،وفى جميعها تؤكد على كم المعاناة الحسية من هذا العشق المتوهج :" رغم نيران الحكاية " وإن كنت أتحفظ على الرغمية للتناقض الدلالي بينها وبين المشاعر المتوهجة ..

 على المستوى الفني، توسلت الشاعرة للتعبير عن تجربتها القلبية والواقعية إلى حد كبير ، بإيقاع خارجي غير معهود في الشعر العربي العمودي، إذ كسرت البنية التقليدية للقصيدة، فلم تلتزم بوحدة البحر، بل التزمت بتفعيلة واحدة هي تفعيلة "فاعلاتن" التي استعملتها تامة ، وهي التفعيلة المكررة في الرمل ، كما أنها لم تلتزم بقافية موحدة ولا روي موحد، فنوعت فيهما . وأكبر دليل على تكسير بنية القصيدة العربية في هذا النص هو استبدال البيت الشعري الذي كان يعتبر وحدة أساس في الشعر العربي بالسطر الشعري الذي يختلف في الطول وعدد التفعيلات بحسب الدفقات الشعورية للشاعرة.

أما على مستوى الإيقاع الداخلي، فقد اعتمدت الشاعرة مجموعة من مظاهره وبخاصة التكرار ببعض أنواعه ومنه:التكرار اللفظي، ومن أمثلته "من بعيد" ، و "أيّ"وغيرهما، والتركيبي ، ومن أمثلته :"رغم عني رحت أسهر"و ""رغم عني رحت أحلم " وغيرهما ...بالإضافة التوازي بكل أشكاله، ومن أمثلة التوازي التركيبي على سبيل التمثيل السطران الخامس والسادس، ويدخل ضمن التوازي التركيبي غير التام. وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن التمييز، بين وظيفتين في الإيقاع؛ الوظيفة الموسيقية والجمالية، والوظيفة الدلالية، وهذا ينطبق على هذا النص.
واستثمرت الشاعر ة ، على مستوى الصورة الشعرية ، للتعبير عن تجربتها ، مجموعة من المكونات
البلاغية والتخييلية؛ منها : التشبيه ومثاله ما جاء في السطرين الأخيرين(لا تلوموا .. من بعيدٍ
هل يلامُ..
من رأى نبضات عشقهْ
في عيونٍ.. كالمرايـــــــــــــــا؟!)، والاستعارة ومن أمثلتها ما جاء في السطر السادس (أيَ صمتٍ من أمامهْ
أي آهٍ بالزوايـــــــــــــا!!)، وغيره، وكل ذلك من أجل الانزياح عن المألوف في التعبير عن التجربة الخاصة، بتجاوز الصور الحسية ، كما كان الأمر شائعا في القصيدة الكلاسيكية.

دنيا الشاعرة أو الشاعرة دنيا أعجبني نصك ،بالتوفيق .

د.ياسمين

رأي الشاعر :حسين ديوان
لقد قرأت النقد اﻻسطوري حول قصيدة الشاعرة دنيا حبيب انه مبهر ومتماسك جدا ووضعتي النقاط على الحروف احييك من القلب لهذا العطاء الثر وهذه المقدرة المتميزة وهذا الفكر الثاقب ﻻ يترك شاردة وﻻ وارده اذهلتي الحروف وصنعتي سلما نحو الرقي والتألق وبجد وبدون مجاملة عيني باردة عليك لهذا التحفز الفكري والثقافي الراقي هنيأ لك هذا التفوق وهنيأ لك هذا التميز لقد أشبعتي الحروف وظهرت كأنها النجوم ربنا يبارك فيك دكتورة ياسمين وأنك فعﻻ أسم على مسمى امدك الله من عليائه بمزيد من البصيرة المتقدة والفكر المتوهج وأنار دربك الطويل وتحقيق كل اﻻماني بصدق اﻻحساس تحية أجﻻل وأكبار لك سيدتي الملكة نفر تيتي
وهنيئا لنا بك ونحن سعداء بهذا البهاء والنور الساطع شكرا لك امتعتينا بهذا النسيج المترابط .مبضعك ﻻ يسيل دماء بل يخرج ابدانا اصحاء يعطيك العافية مرة اخرى الف تحية للنيل اﻻغر الذي انجب امرأة كالطود الشامخ .سﻻم


"""":::::""""""
تحليل الناقد :محمود المعمار


لا علاقه للفنّان بشعره.. قبل ... وبعد ...اكتمال القصيده .!
انهّا حمّى تكتسح تكوينه وارتعاشه تتركه وَهِناً لايفيق من الحمّى إِلَّا بعد حين ...وآخر من يفسّر قصيدته : هو . ! لأنّه من غير الممكن له ذلك .
إنّه يقول ولايعي مايقول ...لأنّ ذلك الذي كتبته دنيا الشاعره جاء من دنيا وعوالم أخرى .
  الدليل النقدي :
من بعيد استضافت الشاعره العشق الأبدي الروحي
وتلبّسها ...إنّها بداية ترانيم دينيّه من أفلاك النجوم
والسماوات السبع . تقول :
... من بعيد كان سطرهْ : ........إقرأ وَرَبَّك الأكرم علّم الإنسان مالايعلم .
عذابات التسامي الفكري لاتبرح روحها وتتلألأ الغايات امام عينيها ولكن من بعيد ... تقول :رحتُ ارقب ايٌ همس خلف حرفه ... إقرأ !....ولكن الطريق الى الهدايه وعر وبعيد المنال في حرّاء . إنّها صوفيّة وعشقها روحي لأن العشيق لايمكن مناله إلٌّا بأناشيد الروح الملتاعه .

بالبداية !
لاداعي لإكمال النقد لأنّ الأبيات الباقيه تكمّل الطريق
الى الوحي والعشق الأبدي الذي أختطّته الشاعره
بشفافيّه روحيٌه من محراب صوفي .!
أعيدوا قرائة القصيده .!
دنيا حبيب شاعره للعبور الى الجانب الآخر تمكّننا
من النظر الى العوالم الغير مرئيّه إِلَّا في مراياها .!




الاثنين، 18 يوليو 2016

لا.. يا أيها القاسم.. •بقلم- الشاعر والناقد- غازي أحمد أبو طبيخ •مجلة-آفاق نقدية



الرياح التي 
في تخوم الكلام
ٱستدارت
مع الفجر
صارت
تغني عزيفا
بغير شفاه!!
كأن الذي اطلق الجن
من محبس الشر
الف قطام ?!
والف قطام?!
لك الله
يا أيها الرجل المستهام
…………
والبحار التي
في صدور الكلام
حيث الكلام المدام
استفاقت
وصارت
تدمدم بالموج
يا صاحب الحوت
يا من عرفت فنون اليراعة
عصفا فعصفا
بغير كلام…
أفق…
فالحزانى بلا عدد
والثكالى زحام
………
وكل اللغات التي
هبطت ها هنا
حيث وجه الفجيعة
يصدمنا
عجزت
عن فتوح الكلام..?!
………
الف مرثية
في الجوار القريب
مسكونة بالنحيب
بل ألف عين
تسح الدموع الثقال
على ذكريات العذارى
التي ما ٱرتوى حلمها
كان يأمل
بالليلك المشتهى
بالمصابيح
وهي تقشع وجه الظلام
…………
ترى
من ترى
(يركب الريح واليم)
غير الذي خبر البحر
والنهر
والساقيه
سفينا من الشعر
والنثر
والأبنوس?…
ترى..
من سيوقف
هذا الهزيع الملبد
والقلق المستحم بالنار
…………
أرى وجه أم
تخاطب رأس ٱبنها
عند جسر المعلق
زوجة ذاك الذي
قطع الموت اوداجه
تحت انظارأطفالها
والحبيبات..
ليت الحبيبات يقرأن
مرسال
عين الذي
مات شوقا وحزنا
وما لا يقال
من الكمد السرمدي
الطويل
الثقيل المسار
فمن يا ترى
يركب المآل
ويستنطق الفلك?!
من يا ترى
يكشف الحلك..
………
ليس غيرك
من ينفخ الصور
أو يخرق المعترك
أي صديقي
الذي في دمي
سلك